الخميس، 23 مارس 2017

اسئلة في نواقض الاسلام

                                 بسم الله الرحمن الرحيم 

 1-لماذا ذكر المؤلف رحمه الله أنها عشرة نواقض؟ هل هي عشرة فقط؟
الجواب: نواقض الإسلام كما ذكر العلماء أنها أكثر من عشرة نواقض ولكن المؤلف -رحمه الله -ذكر الأكثر خطرا والأكثر انتشارا بين الناس ليحذروها


  2- ماهو الناقض الأول مع ذكر الدليل، وهل يُقصد به  الشرك الأكبر أم الأصغر؟
الجواب: الشرك في عبادة الله، والدليل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} وقوله تعالى:{(إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}.
والمقصود بالشرك هنا: الشرك الأكبر

3 -عرفي الشفاعة مع بيان أنواعها وأيها التي عناها المصنف رحمه الله أنها شرك أكبر؟
الجواب: تعريف الشفاعة: التوسط للغير لجلب منفعة أو دفع مضرة

أنواعها: الشفاعة شفاعتان:
 

- شفاعة منفية: وهي ماكانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
- شفاعة مثبتة: هي التي أثبتها الله تعالى لنفسه ولا تطلب إلا منه سبحانه وتعالى ولها ثلاث شروط:
* الإذن من الله
* الرضا عن الشافع.
* الرضا عن المشفوع.
والدليل الذي يجمعها جميعًا قوله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}.
والشفاعة التي عناها المصنف انها شرك أكبر هي: الشفاعة المنفية.

4 - هل يصح طلب الدعاء من المخلوق ؟
الجواب:
 1. إذا كان فيه نوع افتقار هذا نوع من الشرك الأصغر.
2. وإذا كان طلب دعاء من حي حاضر وقادر ويعتقد أنه سبب فهذا يصح لكن الأولى تركه.

5-ماحكم الاستهزاء بدين الله مع ذكر الدليل؟
الجواب: حكم الاستهزاء بدين الله كفر.و,الدليل قوله نعالى:{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ))

6-- ما تفسير هذه الآية : قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ.}؟
الجواب: تفسير الآية:
{قل أبالله} أي ما بقي أن تستهزئوا إلا بهؤلاء الثلاثة ( الله اياته رسله) الذين هم أحق الحق؟! {وآياته} الشرعية والكونية
{ورسوله} يشمل كل نبي من الأنبياء والرسل –عليهم الصلاة والسلام- 
{كنتم تستهزءون}؟!
{ لَاتَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } وهذا فيه دليل أن المستهزئ يكفُر، وأن من فعل هذا كائنا من كان فهو كافر مرتد –نسأل الله السلامة والعافية

7 - هل تقبل توبة المستهزئ وما هو الدليل على ذلك؟
الجواب: المستهزئ إذا تاب تقبل توبته والدليل قوله تعالى :
إِن نّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مّنْكُمْ نُعَذّبْ طَآئِفَةً بِأَنّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ 
وتوبته تكون بشروط:
الأول: أن نَعلم صدق توبة هذا المستهزئ.
الثاني: أن يُثني على الله –سبحانه وتعالى- .
الثالث: أن يتبرأ مما قال. يعني أن يُعلِن على الملأ أن هذا الكلام الذي قاله كفر واستهزاء وأنه تاب منه.

8- ذكر المصنف الناقض السابع: (السحر. ومنه الصرف والعطف) فما وجه إيراد المصنف –رحمه الله- في نواقض الإسلام؟
الجواب: لأن السِّحر لا يمكن أن يتأتى للساحر إلا بالكفر والدليل قوله تعالى ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) فالساحر عبد للشيطان يقول له الشيطان لن أصنع لك شيئا حتى تكفر بالله وكلما زاد الساحر عبادة للشيطان كلما يزيد في سحره نسأل الله العفو والعافية
 

  9 - ماهي عقوبة الساحر  ؟
الجواب: عقوبة الساحر  يقتل ولا يستتاب.
فائدة :
قال الشيخ ابن باز رحمه الله – (8/69) :
" والصحيح عند أهل العلم : أن الساحر يقتل بغير استتابة ؛ لعظم شره وفساده ، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يستتاب ، وأنهم كالكفرة الآخرين يستتابون ، ولكن الصحيح من أقوال أهل العلم : أنه لا يستتاب ؛ لأن شره عظيم ، ولأنه يخفي شره ، ويخفي كفره ، فقد يدعي أنه تائب وهو يكذب ، فيضر الناس ضرراً عظيماً ، فلهذا ذهب المحققون من أهل العلم إلى أن من عرف وثبت سحره يقتل ولو زعم أنه تائب ونادم ، فلا يصدق في قوله .
ولهذا ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى أمراء الأجناد أن يقتلوا كل من وجدوا من السحرة ، حتى يتقي شرهم ، قال أبو عثمان النهدي : ( فقتلنا ثلاث سواحر ) ، هكذا جاء في صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة – [رواه أبو داود بإسناد صحيح وأصله في "البخاري"] - ، وهكذا صح عن حفصة أنها قتلت جارية لها ، لما علمت أنها تسحر قتلتها ، وهكذا جندب بن عبد الله رضي الله عنه الصحابي الجليل لما رأى ساحراً يلعب برأسه - يقطع رأسه ويعيده ، يخيِّل على الناس بذلك - أتاه من جهة لا يعلمها فقتله ، وقال : ( أعد رأسك إن كنت صادقاً ) .
والمقصود : أن السحرة شرهم عظيم ، ولهذا يجب أن يقتلوا ، فولي الأمر إذا عرف أنهم سحرة ، وثبت لديه ذلك بالبينة الشرعية : وجب عليه قتلهم ؛ صيانة للمجتمع من شرهم وفسادهم " انتهى .


10- ماحكم من اعتقد وأراد ظهور الكفار على المسلمين لتقوى شوكتهم؟
الجواب: حكم من اعتقد و أراد ظهور الكفار على المسلمين لتقوى شوكتهم: الكفر.
 11 - ما الرد على من يقول أن هناك أحد يسعه الخروج عن شريعة النبي صلى الله علي وسلم؟
الجواب: أولا: النبي –صلى الله عليه وسلم- بعث للناس كافة، وكان النبي من الانبياء يبعث إلى قومه خاصة.
الثاني: من قال لنا أن الخضر خرج عن شريعة موسى –عليه الصلاة والسلام-، نقول أثبتوا هذا أولا، ثم حتى لو أثبتوا هذا الأمر نقول هذا خاص بموسى –عليه الصلاة والسلام- أنه كان بعث إلى قومه خاصة. وهذا النبي –عليه الصلاة والسلام- بعث إلى الناس كافة، بل إلى الثقلين.
الثالث: أدلة من الكتاب والسنة في كفر كل من بلغته دعوة محمد –صلى الله عليه وسلم- ولم يؤمن به قال كائنا من كان.

 12-من الذي استثناه الله عز وجل من الكفر مع أنه قال كلمة الكفر؟
الإكراه، فإذا أُكره على الكفر فكفر وكان قلبه مطمئناً بالإيمان لم يحكم بكفره لوجود المانع وهو الإكراه، قال الله تعالى:{ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }.






 

المجلس العاشر شرح الناقض العاشر

               بسم الله الرحمن الرحيم 

    شرح الناقض العاشر : العاشر : الإعراض عن دين الله تعالى لا يتعلمه ولا يعمل به والديل قوله تعالى (( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون )) 
   المقصود بهذا الأعراض من أعرض عن دين الله بالكلية مع أن بأمكانه أن يتعلمه ويعلمه لكنه أعرض وتكبر كما تكبر إبليس يعني أعرض عن الدين لا يريد أن يتعلمه ولا أن يفقهه فأعرض عن الصلاة وأعرض عن الزكاة وأعرض عن الصوم وأعرض عن فعل الدين وأعرض عن أن يتعلم تكبراً وعناداً أو كبرياء ً فلا شك في أن من وصل إلى هذه الدرجة لا شك في مروقه من الدين وقد أرتكب ناقضاًً من نواقض الأسلام أما من كان جاهلاً فلم يعلم فلا شك أن هذا أمره الى ربه سبحانه وتعالى كمن يعيش في بيئةٍ بعيدة عن المسلمين ولا يوجد عنده أحدٌ من العلماء الذين يعلمونه فهذا يترك أمره الى ربه ولا تطبق عليه هذه القاعدة 
ولا فرق بين في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره . وكلها من أعظم ما يكون خطراً ومن أكثر ما يكون وقوعاً . فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه . وصلى الله على سيد خلقه محمد وآله وصحبه وسلم هذه النواقض العشرة كلها مكفرة بالضوابط التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى ووضحنا بعضاً منها فبهذه الضوابط يكفر من أرتكب واحداً من هذه النواقض لأنه قد نقض الأسلام بالكلية إلا في حالةٍ واحدة وهي الإكراه  كل من أكره 
    و قلبه مطمئناً بالأيمان 
    وكما قلت لكم يستثنى من بعضها من كان في بيئةٍ بعيدة عن المسلمين فلم يعلم شيئاً من الدين فمثل هذا يترك أمره الى الله سبحانه وتعالى أسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يفقهني وأياكم بالعلم النافع والعمل الصالح
***************************************

السبت، 18 مارس 2017

المجلس التاسع : شرح الناقض التاسع

              بسم الله الرحمن الرحيم 

                شرح الناقض التــــــــــــاسع 
المتن : 

الناقض التاسع : من أعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر
===============

 الشرح : المقصود بذلك بعض دعاة التصوف الذين يدعون أنه يجوز لهم ترك بعض امور الأسلام وأنه لا تلزمهم التكاليف وانه يسعهم الخروج عن الشريعة لأنهم وصلوا الى الحقيقة فهذا كفر صراح كفعل ابن عربي والحلاج وابن سينا والفارابي وابن سبعين ومن سلك سبيلهم من غلاة المتصوفة ، 
 من زعم أنه يسعه الخروج عن الشريعة أو أنه بلغ درجة تسقط عنه فيها التكاليف الشرعية فلا شك في كفر هذا وخروجه من الدين وقول المصنف رحمه الله كما يزعمون ان الخضر وسعه الخروج عن شريعة موسى عليه السلام . فقد اختلفوا في الخضر : هل هو نبي أو ولي على قولين : 

 أولاً :  أن الخضر عليه السلام نبي من الانبياء لان هذه الخوارق والمعجزات لا تكون الا من نبي 
 ثانياً : انه ولي وليس نبي وهذه الامور كرمات من كرمات الاولياء
▬▬ ثم هل الخضر حي أو ميت ؟
الذي تدل عليه الادلة الصحيحة انه ميت قال الله تعالى :
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) الانبياء 


هل خرج الخضر على شريعة موسى عليه السلام ؟؟

ليس هناك ما يدل على أنه خرج من شريعة موسى وإنما أعطاه الله علماً لم يكون معلوماً عند موسى عليهما السلام وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء مع أن موسى لا شك أنه أفضل منه
 فموسى من أولي العزم والأنبياء يفضل بعضهم على بعض مع أن كلهم فضلاء فالخضر الصحيح أنه نبي من الأنبياء والصحيح أنه قد مات وأنه لم يعد موجوداً وأنه ليس هناك من أحدٍ أن يتعلق به بدعوة من أن عنده العلم اللدني الذي ورثه عن الخضر فهذا كله من دجل المتصوفة نسأل الله العافية والسلامة
ايضا موسى عليه السلام لم تكن رسالته عامة وانما خاصة ببني اسرائيل فهو كغيره من الانبياء قل محمد صلى الله عليه وسلم 
قال النبي صلى الله عليه وسلم : كان المبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس كافة ) اخرجه البخاري 335 و مسلم 521 من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما 

وممن يدخل في هذا الناقض ايضا : 
العلمانيين الذين يقولون بفصل الدين عن الدولة وان الدين والعبادات في المسجاد واما المعاملات واحكامها وأحكام السياسة فهذه لا تدخل في دين الرسول صلى الله عليه وسلم 

ايضا ممن يدخل في هذا الناقض : الذين يقولون ان الشريعة انما هي للزمان الماضي اما الوقت الحاضر فلا تصلح له الشريعة لانها حدثت معملات وجدت امور لا تتناولها الشريعة وهذا معناه ان الشريعة قاصرة عندهم وليست من حكيم حميد فلا شك في كفر من يقول هذا 

ايضا ممن يدخل في هذا : من ابتدع بدعة في الدين او احدث حدثا يظن انه خير وانه تقرب الى الله عز وجل فهذا نوع من الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم 

انتهى التلخيص 
ومن ارادت ان تتوسع اكثر ترجع لشرح الشيخ صالح الفوزان حفظه الله فانه مفصل 




 -------------------------------------------

الخميس، 16 مارس 2017

المجـــــــــلس الثــــــــامن : شرح النـــــــــاقض الثـــــــامن

                  بسم الله الرحمن الرحيم 
       
       شرح الناقض الثامن : 

المتن : 
الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين )) 
===============
الشرح : المظاهرة والمعاونة من أجل دينهم مظاهرتهم من أجل دينهم ومن أجل الذب عن دينهم واستحسانا ً لدينهم أما من صدرت منه معاونة من أجل الهوى مع إعتقاده كفرهم وعدم توليهم فهذا لا يكفر ولكنه يكون عاصياً وفاسقاً يعني من عاونهم من أجل مصلحة دنيوية وظاهرهم من أجل مصلحة دنيوية مع بغضهم بقلبه ومع كراهيتهم بقلبه ومع إعتقاده أنهم كفار ومع إعتقاده تحريم فعله الذي صدر منه فهذا لا يكفر وإنما هو يعد من العصاة وهذا من الموالاة المحرمة ولتوضيح ذلك أبين : 
ان التولي أو الموالاة على ثلاثة أقسام: 
  أولاً : موالاة كفرية وهي التي يسميها أهل العلم بالتولي قال الله جل وعلا (( ياأيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم )) وقال تعالى (( ومن يتوله منكم فأنه منهم فأنه منهم )) فالتولي وهي مناصرتهم ومظاهرتهم من أجل دينهم هذا هو الذي يخرج من ملة الأسلام فالذين يدافعون عن الكفار من أجل دينهم ويعتقدون أن دينهم حق أو أن ما هم عليه حق سواء كانوا يهودا ً أو نصارى أو مشركين أو وثنيين أياً كان فهذا هو الكفر بعينه
 الثاني : الموالاة المحرمة التي لا تصل إلى حد الكفر وهي موالاة الكفار من أجل تحقيق مصلحةٍ دنيوية فهذه موالاة محرمة مثل من يعاونهم من أجل الحصول على غرض دنيوي أو من أجل الحصول على ملكٍ أو نحو ذلك مع أعتقاده ِ كفرهم وبغضه لهم ولدينهم فهذه موالاة محرمة ومن ذلك التجسس لصالح الكفار مع أعتقاده كفرهم وبغضه إياهم لكن غلبه طمعه وغلبه حبه للمال أو للدنيا مع بغضه للكفار وبغضه لدينهم فمثل هذا لا يقال أنه كافر وإنما يقال أنه أرتكب أمراً محرماً يدل لذلك قصة حاطب رضي الله عنه مع أنه قد غفر له ذلك لأنه من أهل بدر وأخباره لكفار قريش بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم ونزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم فاستدعاه وقال ما الذي فعلت يا حاطب قال والله يا رسول الله لم أفعل ذلك شكاً في ديني ولا في نبوتك ولكني ملصق بقريش فأردت أن أتخذ عندهم يداً مع علمي ويقيني أن الله ناصرٌ دينه فقال قد صدقكم ولما هم من هم بقتله قال الم تعلموا أن الله إطلع على أهل بدر فقال أعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وهنا نقطة يجب فهمها وهي لو كان ما صدر من حاطب رضي الله عنه كفرٌ لما شفع له كونه من أهل بدر هذه قضية يجب أن نتنبه لها وهي لو كان ما صدر من حاطب رضي الله عنه كفر يخرج من الملة لما شفع له كونه من أهل بدر هذه القضية يجب أن نتنبه لها ، فالذي صدر من حاطب أمر محرم وقد غفره الله له لصدقه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكونه من أهل بدر ولكونه لم يرتكب كفراً يخرج من الملة . هذه نقطة يجب التعويل عليها والتنقب لها ومثلها ما صدر من سعد بن عبادة رضي الله عنه من مناصرته ظاهراً لعبد الله إبن أبي بن سلول ودفاعه عنه في قصة حواره مع أسيد بن حضير فهذه القصة الرسول صلى الله عليه وسلم هدأهم وأصلح بينهم ولم يقل لسعد أنك منافق مع إن احد الصحابة قال إنك منافق تدافع عن المنافقين لعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم ينافق وأنه لا يحب عبد الله بن ابي بن سلول وإنما وقع في أمر محرم نوع من الحمية أو العقبية التي تحرم على المسلمين هذه تسمى موالاة محرمة لكنها لا تخرج عن ملة الأسلام
  الثالث : الموالاة الجائزة وهو اظهار بعض الموالاة إذا بلغ الأمر حد الخوف على نفسك أو مالك مع اطمئنان قلبك بالأيمان لقول الله سبحانه وتعالى (( إلا من أكره قلبه مطمئن بالإيمان )) وقول الله سبحانه وتعالى (( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة )) والمقصود بالتقاة كونك تظهر لهم شيئاً من الموالاة مع بغضك لهم في قلبك واطمئنان قلبك بالأيمان فهذه موالاة جائزة عند للضرورة -----------------------------------------------

الأربعاء، 15 مارس 2017

المجلس السابع : شـــــــرح الناقض الســـــابع





                                          بسم الله الرحمن الرحيم 
                            
                             شرح الناقص السابع : الســــــــــحر : 

     السابع : السحر ومنه الصرف والعطف فمن فعله أو رضي به كفر والدليل قوله تعالى ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر)
================
    الشرح
     
    تعريف السحر: عبارة عما خفي ولطف سببه. 
    وهو: "عقد ورقى وأدوية وتدخينات، وكلام يتكلم به أو يكتبه،
    له حقيقة وتأثير في بدن المسحور أو قلبه أو عقله. وتأثيره بإذن الله الكوني القدري ".
     والسحر نوعان : 
     ســحر حقيقي : 
     عبارة عن عمل يؤثر في الابدان او في القلوب يؤثر في الابدان بالمرض او بالموت او يؤثر في الفكر بأن يخيل الى الانسان أنه فعل شيئا وهو لم يفعل وهذا النوع جاء في سورة الفلق : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) هذا هو السحر الحقيقي
     سحر تخيلي : ما يؤثر في الابصار والانظار فترى الشيء على خلاف ما هو عليه وهو جنس ما فعله فرعون مع موسى عليه السلام لما جمع السحرة ليقابلوا موسى و المعجزات التي معه فعملوا سحرا تخييلا. ولهذا قال جل وعلا ( فلما ألقوا سحروا أعين الناس ) الاعراف 116 


   حكم السحر وحكم تعلمه: السحر محرم في جميع شرائع الرسل - عليهم السلام -، وهو أحد نواقض الإسلام، قال - تعالى -: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) (البقرة: 102).
       ·      وفي الحديث: قال - صلى الله عليه وسلم -: (اجتَنِبُوا السَّبعَ          الموبَقَات) وذكر منها (السِّحر) رواه البخاري ومسلم.
       ·      حكم الساحر: قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: (أكثر    العلماء على أن الساحر كافر، يجب قتله، وقد ثبت قتل الساحر        عن عمر وعثمان وحفصة - رضي الله عنهم -) [مجموع                 فتاوى ابن تيمية 29/384]

     حكم توبة الساحر: قال سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله -: (التوبة فيما بينه وبين الله صحيحة إن كان صادقا تنفعه عند الله أما في الحكم الشرعي فيقتل) [مجموع فتاوى الشيخ ابن باز - رحمه الله - 8/111

---------------------------------------------------- 

الأحد، 12 مارس 2017

المجلس السادس الناقض الخامس والسادس

                              بسم الله الرحمن الرحيم


                         ·      شرح الناقض الخامس

·       التمن : قال المؤلف رحمه الله : من ابغض شي مما جاء به الرسول صل الله صل عليه وسلم ولو عمل به كفر 
     
__________ 

  · الشرح : من ابغض شي مما جاء به الرسول صل الله صل عليه وسلم ولو عمل به كفر : والدليل قوله تعالى : ( ذالك بأنهم كرهوا ما انزل الله فأحبط اعمالهم ) محمد 9
·      يعني ابطلها فدل ان بغض شي مما جاء به رسول الله صل الله عليه وسلم ردة عن الاسلام و يحبط الاعمال والذي جاء به الرسول صل الله عليه وسلم قسمان :
·      القسم الاول : القران وهو الوحي الاول والمصدر الاول من مصادر الاسلام 
·      القسم الثاني : السنة الصحيحة قال الله تعالى : وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ) النجم 3-4 فالواجب على المسلم محبة ماجاء به الرسول صل الله عليه وسلم من وحي وشرع فمن ابغض شي منه حتى لو عمل به فقد كفر وارتد عن اسلامه

قوله : ولو عمل به : اي فانه لا يكون مؤمنا فان المنافقين لما كانوا يبغضون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكانوا يبغضون الوحي المنزل ولا يريدونه كما قال الله تعالى : (( واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا)) النساء 61


·      تم الملخص الخامس  بفضل الله 
____________________________
     
                          بسم الله الرحمن الرحيم 
                       
             شرح الناقض السادس

السادس : من أستهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه كفر والدليل قوله تعالى (( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم
=================   .

فالاستهزاء بالدين ردّة عنالإسلام، وخروج من ملّة خير الأنام، وإن كان المستهزئ مازحاً أو هازلاً، وقول الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}[التّوبـَـة: 65-66] دال على أن الاستهزاء بالله كفر، وأن الاستهزاء بالرسول كفر، وأن الاستهزاء بشيء من دين محمد صلى الله عليه وسلم وشريعته كفر، فمن استهزأ بواحد منها مستهزئ بها كلها جميعها.
   سبب نزول الاية : روى ابن جرير وغيره من حديث هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلسٍ: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء، أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل في المسجد: كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن فقال عبد الله بن عمر: أنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ *لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}[التّوبـَـة: 65-66].
   والمستهزئ بالله أو آياته أو رسوله أو شيءٍ من دينه وشريعته، كافر بالله حتى وإن زعم عدم قصده لحقيقة ما قال، وإن صلى وصام، فهو بذلك القول مرتد سواء اعتقده بقلبه أو اعتقد الإيمان بقلبه، ولذا هؤلاء المنافقون في الآية لم يكونوا يعلمون بكفرهم، وظنّوا أنهم معذورون، ومع هذا لم يقبل منهم ذلك، ولم يمنعهم من الردّة، وهذا حُكم الله يحكم ما يشاء لا مُعقّب لحكمه.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله تعالى {أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}[آل عِـمرَان: 106] في «المجموع»: (7/273): (دل على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتوا كفراً، بل ظنوا أن ذلك ليس بكفر، فبين أن الاستهزاء بالله ورسوله يكفر به صاحبه بعد إيمانه، فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف، ففعلوا هذا المحرم الذي عرفوا أنه محرم ولكن لم يظنوه كفراً وكان كفراً كفروا به، فإنهم لم يعتقدوا جوازه) انتهى.
   
   والاستهزاء على نوعين:
   
   أحدهما: الاستهزاء الصريح كمن نزلت فيهم الآية من المنافقين، وسبق ذكرهم وقولهم: ( ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء) وكقول بعضهم عن الدين: هذا دين خامس أو دين أخرق، والأمثلة في هذا النوع لا تحصى.
    
   النوع الثاني: الاستهزاء بالاشارة  كالغمز باليد وإخراج اللسان عند تلاوة كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو عند شعائر الله، وكرفع الصوت بالكلام عند قراءة القرآن أو عند سماع قول النبي صلى الله عليه وسلم استخفافاً بهما، فالاستخفاف والاستهزاء شيء واحد، وغير ذلك، وهذا النوع بحر لا ساحل له.
   ولعظيم خطر الاستهزاء بالدين حذر الله من الجلوس مع المستهزئين فقال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَىءُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا }[النّـِسـَـاء: 140] قال ابن كثير في «تفسيره»: (1/567): (أي إنكم إذا ارتكبتم النهي بعد وصوله إليكم، ورضيتم الجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ بها، وأقررتموهم على ذلك فقد شاركتموهم في الذي هم فيه) انتهى